السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

41

تفسير الصراط المستقيم

الحروف المقطَّعة في القرآن روى العيّاشي في تفسيره عن أبي لبيد المخزومي عن مولانا الباقر عليه السّلام قال : قال عليه السّلام : « إنّ في حروف القرآن المقطَّعة لعلما جمّا إنّ اللَّه تعالى أنزل « ألم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيه » فقام محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حتى ظهر نوره ، وثبتت كلمته ، وولد يوم ولد وقد مضى من الألف السابع مائة سنة وثلاث سنين . ثم قال عليه السّلام : وتبيانه في كتاب اللَّه تعالى في الحروف المقطَّعة إذا عددتها من غير تكرار ، وليس في الحروف المقطَّعة حرف ينقضي الا وقيام قائم من بني هاشم عند انقضائه . ثم قال عليه السّلام : الألف واحد ، واللام ثلاثون والميم أربعون ، والصاد تسعون ، فذلك مائة وإحدى وستون . ثمّ كان بدو خروج الحسين عليه السّلام * ( ألم اللَّه ) * ، فلمّا بلغت مدّته قام قائم ولد العبّاس عند * ( المص ) * ، ويقوم قائمنا عند انقضائها ب * ( الر ) * فافهم ذلك وعه واكتمه « 1 » . أقول : لا يخفى أنّ الألوف الستّة الماضية ليست بالنسبة إلى بدو خلق العالم ، ولا خلق الأفلاك والكواكب ولا حركتها لأنّها أكثر من ذلك بكثير ، بل من خلق أبينا آدم على نبيّنا وآله وعليه السّلام أو هبوطه ، أو إنزال الصحيفة والشريعة عليه ، وإن كان الأوسط أوسط ، ويستفاد منه أنّ السنة الأولى من كلّ ألف سنة مبدأ تاريخ ، فلمّا كملت ستّة آلاف سنة وانقضت من الدورة السابعة مائة وثلاث سنين تولَّد نبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .

--> ( 1 ) تفسير العياشي ج 2 ص ح 3 وعنه بحار الأنوار ج 52 ص 106 ح 13 .